الشيخ محمد الجواهري

300

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> دليل على صحة تمليك المعدوم ؟ ! أفهل يمكن أن يقال ذلك ، فأي فرق بينه وبين الفسيل الذي لا يكون من هذا النخل إذا اُدخل في معاملة المساقاة على نحو الشرط ، وبين الفسيل الذي يكون من نفس البستان متولداً من أمهاته ، حتّى يقال هذا الشرط وهو الفسيل الذي يكون من غير البستان غير سائغ في نفسه فلا يصح جعله شرطاً . فإنه إذا كان لا يصح جعله شرطاً فشرط العمارة الذي هو معنى المساقاة الذي دل الدليل الخاص عنده على صحتها أيضاً من تمليك المعدوم الذي لم يدل الدليل على صحته ، ولابدّ وأن تكون المساقاة فقط هي السقي لا العمارة أيضاً ؟ ! فإن الشرط في المقام لا يقصر عن اشتراط مساقاة في ضمن مساقاة أولى . ومن هنا قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « ضرورة ان نفي الخلاف في البطلان يختص بغير صورة الشرط تبعاً ، إذ هو حينئذ مشمول لأدلة صحة الشروط » المستمسك 12 : 101 ، وكذا السيّد السبزواري ( قدس سره ) حيث قال : « لعموم أدلة الشرط . وما مرّ في الشرط السادس من عدم الجواز إنما هو فيما إذا كان مسقلاً لا تبعاً » مهذب الأحكام 20 : 156 وكذا غيرهما ، والكل قائلون باعتبار الاُمور المذكورة في الشرط التي منها أن لا يكون محرماً لحلال ولا محرماً لحلال ، وأن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنّة . وأما بقية ما ذكر في صحّة الشرط غير الخمسة المتقدمة ، فليس عليها دليل معتبر ، وقد أضاف الشيخ الأنصاري إلى الخمسة المتقدمات أربعة اُخرى يأتي التعرض لها وبيان أن لا دليل عليها في نهاية هذا البحث إن شاء الله . إذن الشرط في المقام ليس فيه أي مانع يمنع من صحته فيشمله « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » . ولكن الذي في المقام هو لزوم دخول ذلك بعد أن يصير مثمراً في المساقاة التعليق ، وهو موجب للبطلان بلا كلام ، ولذا قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « ظاهره أنه يدخل في المساقاة ، ويشكل بأنه تعليق لا يصح ، ولعل المراد أنّه يدخل في تحصيص ثمره ، ولا بأس به » المستمسك ج 13 : 101 . أقول : ظاهره الدخول في المساقاة لا في تحصيص الثمر .